الشهيد الثاني

290

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

لحقه في سجوده فقد لحق فيقضي أبدا ما فاته في حال سهوه ، وليدرج صلاته حتّى يلحق بالإمام ولو في حال تشهّده ما لم ينصرف ، فقد لحق وله فضل الجماعة وإذا لحقه وقد سلَّم ، وهو يقضي ركعة بعد ركعة والإمام يشرع بصلاته ولم يلحقه إلَّا من بعد تسليمه فقد لحقه في كلّ صلاته وله فضل الجماعة » الحديث ( 1 ) ( وظاهرها سقوط القراءة ) لقوله عليه السلام : « فقد لحقه في كلّ صلاته » . ( وتحريم المأموم بعده لا معه في ) القول ( الأصحّ ) ، لارتباط صلاته بصلاته ولم يحصل ، ولأنّ الإمام إنّما جعل إماما ليتّبع ، وهذا كالمستثنى من تجويز المساوقة فيما تقدّم . ( وتعيين الإمام ) بالاسم أو الصفة ولو بكونه الحاضر ، فلو نوى الاقتداء بأحدهما لم يصحّ وإن اتّفقا في الأفعال . ولو عيّن فأخطأ تعيينه بطلت وإن كان الثاني أهلا للإمامة . ولو جمع بين الاسم والإشارة فأخطأ الاسم ففي ترجيح أيّهما قولان . ( ونيّة الاقتداء ) من المأموم فلو تركها فهو منفرد ، فإن ترك القراءة عمدا أو جهلا وركع بطلت صلاته حينئذ ، أمّا نيّة الإمام فمستحبّة حيث تستحبّ الجماعة . ( واشتراط اثنين فصاعدا ) أحدهم الإمام والثاني مؤتمّ وإن كان امرأة أو صبيّا مميّزا . وما ورد ( 2 ) عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في حديث الجهني من أنّ المؤمن وحده جماعة فالمراد به إدراك فضيلة الجماعة لطالبها إذا تعذّرت عليه كما أشعرت به الرواية ( إلَّا في واجبها بالأصالة ) كالجمعة والعيدين فلا يكفي الاثنان ، بل تعتبر الخمسة أو السبعة . ( وإدراك الركوع مع ركوع الإمام ) بأن يصل إلى حدّ الراكع قبل أن يأخذ الإمام في الرفع منه وإن لم يجتمعا في الذكر الواجب ، وهذا شرط لإدراك الركوع لا الجماعة ، فإنّها تحصل بإدراك جزء من الصلاة ( فمدرك السجدتين ) بحيث يسجدهما مع الإمام ( يستأنف ) الصلاة بعد تسليمه أو قيامه . أمّا لو أدركهما ولم يسجد معه - كأن كبّر قبلهما وانتظره جالسا أو قائما إلى

--> ( 1 ) لم نعثر على مأخذ هذا الحديث . ( 2 ) « دعائم الإسلام » 1 : 154 .